أيور رسبور:
في توقيت لافت، اختار حكيم زياش أن يُعبّر بصمت الصورة بدلًا من صخب التصريحات. نشره للقميص الوطني يحمل دلالات تتجاوز التوثيق، ويعكس –بهدوء– تمسكه بالانتماء، واستعداده لما هو قادم، سواء في كأس إفريقيا أو تصفيات كأس العالم.
نشر صورتين على حسابه الرسمي في إنستاغرام؛ الأولى من دكة البدلاء إلى جانب زميله أمين حارث والثانية وهو يحمل شارة قيادة المنتخب المغربي إلى جانب نجم الغابون بيير إيمريك أوباميانغ، مرفقة بمعايدة بمناسبة عيد ميلادهما.
ظاهريًا، قد تبدو الخطوة بسيطة، توثيقًا للحظات عادية من معسكر المنتخب. لكن خلف هذه الصور، رسائل أعمق من مجرد مشاركة يومية.
زياش، الذي لطالما كان في قلب الجدل حول مستقبله الدولي وعلاقته بالمنتخب، اختار أن يرد هذه المرة بطريقة مختلفة. الصورة الأولى تعكس روحًا إيجابية داخل المجموعة، وانسجامًا واضحًا مع زملائه، في وقت اعتاد فيه البعض تأويل أي ظهور له على أنه توتر أو تحفظ.
أما الصورة الثانية، فليست مجرد لحظة عابرة، بل تذكير رمزي بأنه لا يزال عنصرًا مؤثرًا في النخبة الوطنية، ليس فقط بالمهارة، بل بالحضور والدور القيادي.
نشره للقميص الوطني في هذا التوقيت، يُقرأ كرغبة في الاستمرار، واستعداد للمرحلة المقبلة: كأس إفريقيا، تصفيات المونديال، وربما ما هو أبعد من ذلك.
قد تمر هذه الصور مرور الكرام عند البعض، لكن في سياق الشكوك والتكهنات، بدت كأنها "رد غير منطوق" على أسئلة كثيرة.
زياش لم يقل شيئًا... لكنه قال كل شيء:
ما زلت هنا، بالقميص الوطني، وبنفس الحماس.
سواء من داخل رقعة الملعب أو دكة البدلاء .


0 تعليقات