عز العرب الصدوقي / بتصرف.
نشر الموقع الرسمي للدوري الألماني "البوندسليغا" تقريرًا خاصًا عن النجم المغربي أشرف حكيمي، سلط فيه الضوء على أبرز محطات مسيرته الكروية، مركّزًا على الفترة التي قضاها مع نادي بوروسيا دورتموند، والتي كانت بلا شك نقطة التحول الأهم في مشواره الاحترافي.
![]() |
| صورة لأشرف حكيمي وكريستيانو رونالدو من مباراة المغرب والبرتغال بمونديال روسيا Getty Images |
من أحياء خيتافي
الهامشية إلى العالمية
وجاء في التقرير أن حكيمي، المولود عام 1998 في خيتافي بضواحي
العاصمة الإسبانية مدريد لأبوين مغربيين، نشأ في بيئة متواضعة، حيث كانت والدته
تعمل في تنظيف البيوت، ووالده يشتغل كبائع متجول. وقد تركت تلك الخلفية الاجتماعية
بصمتها العميقة في شخصيته، وجعلته شابًا متواضعًا ومثابرًا.
وأضاف التقرير أن بداية حكيمي مع كرة القدم جاءت من نادٍ
محلي صغير، قبل أن تلتقطه أعين كشافات ريال مدريد في سن السابعة. وكان انضمامه
للنادي الملكي حدثًا غير متوقع، إذ تلقّت عائلته رسالة عبر البريد من ريال مدريد تدعوه
لاختبارات الالتحاق بالأكاديمية، وظن أشرف حينها أن والده يمزح معه، قبل أن يكتشف
أنها بداية الحلم الذي طالما راوده.
حكيمي سلاح دورتموند
الفتاك
رغم أنه ظهر لأول مرة مع الفريق الأول لريال مدريد سنة 2017
تحت إشراف زين الدين زيدان، إلا أن انتقاله إلى بوروسيا دورتموند في 2018 على سبيل
الإعارة كان بمثابة الشرارة التي أطلقت مسيرته الاحترافية. فقد أبدع في الدوري
الألماني، ليبرز كأحد أفضل الأظهرة في أوروبا، بفضل سرعته الفائقة. وموهبته الفذه.
وأشار موقع البوندسليغا إلى أن حكيمي لم يكن مجرد ظهير
دفاعي، بل كان لاعبًا هجوميًا بامتياز، وغالبًا ما استُخدم كجناح، مستفيدًا من
خلفيته كلاعب هجومي في بداياته. وخلال تجربته مع دورتموند، حطم رقمًا قياسيًا حين
بلغت سرعته 36.2 كم/ساعة،
ليُسجل بذلك أسرع انطلاقة في تاريخ الدوري الألماني.
التقرير أشار أيضًا إلى أن حكيمي، رغم انتقاله إلى ألمانيا
دون أن يتقن اللغة، تمكن من التأقلم سريعًا داخل غرفة الملابس باستخدام الإنجليزية
والإسبانية، وترك انطباعًا قويًا لدى زملائه والجهاز الفني. وقال عنه ماركو
رويس زميله وقائد دورتموند آنذاك: ”سرعته مذهلة“.” أشرف هو سلاح حقيقي بالنسبة
لنا.“
أقصى حلمه كان
شراء سيارة
وخلُص الموقع تقريره بالتأكيد على أن تجربة البوندسليغا
كانت نقطة انطلاق نحو المجد، إذ صقل فيها حكيمي موهبته وطور أداءه، قبل أن ينتقل
إلى إنتر ميلان، ثم إلى باريس سان جيرمان، ويُصبح أحد أبرز نجوم الجيل الحالي. حيث
يواصل التألق هذا الموسم بمساهمته في 21 مباراة سجل خلالها 7 أهداف وقدم 14 تمريرة
حاسمة. وركيزة أساسية في صفوف المنتخب المغربي الذي بلغ نصف نهائي كأس العالم 2022
ونال المركز الرابع عالميًا، إلى جانب فوزه بميدالية نحاسية أولمبية.
كما أبرز التقرير جوانب إنسانية لافتة في شخصيته، إذ كشف حكيمي
أن أقصى أحلام طفولته كان شراء سيارة لوالدته، تعبيرًا عن امتنانه لعائلته وتقديره
لتضحيات والديه، وهو ما عزّز ارتباطه بأصوله وجعل اختياره تمثيل المغرب قرارًا
فوريًا دون تردد، رغم نشأته في إسبانيا."
وفي الختام، قال الموقع: "قد ينتهي هذا الموسم بطريقة
مثالية أيضًا، حيث سيبحث باريس سان جيرمان عن لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا
عندما يواجه الإنتر - النادي السابق لحكيمي - في المباراة النهائية في ميونيخ (31
ماي). الفوز في ملعب أليانز أرينا سيكمل رحلة حكيمي إلى القمة، ويمكن لدورتموند
على الأقل أن يفخر بأنه ساعده في طريقه إلى القمة".


2 تعليقات
النجاح عندما يخرج من رحم المعاناة يكون له طعم ٱخر.
ردحذفوهو كذلك. شكرا لمرورك الكريم.
حذف